نجيب الدين السمرقندي

553

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الباب السّابع والعشرون ] : في القروح القروح تتولد من الجراحات ، وعن الخراجات المنفجرة ، وعن البثور المتقيّحة فإن تفرق الاتصال إذا أمد ، أي : صار ذا مدّة وهي الفضل الأبيض الأملس المعتدل القوام السائل من موضع التفرق عندما كانت نضيجة وقاح القيح مرادف للمدة سمى قرحة . الفصل الأول : القروح البسيطة السريعة الاندمال والغرض من أدمالها والغرض في مداواة القروح البسيطة التي ليست معها عوارض أخرى مما يعرض للبدن أن تمنع من الاندمال من سبب مثل سيلان الفضول والمواد إليها ، أو مرض إما سوء مزاج وإما سوء تركيب وإما تفرق اتصال ، أو عرض مثل الوجع وسواد اللحم تجفيفا عن الصديد لأنه يمنع من انبات اللحم لأن الطبيعة بسببه تعجز عن استعمال الغذاء على الواجب ، لأن المنفعل إذا كثر ضعف تأثير الفاعل فيه وجلاؤها من الوسخ لما قلنا . وانما احتيج في الأول إلى التجفيف لأنه رطوبة رقيقة تتنشف بالمجففات وتتحلل بالتحلل الخفي ، وفي الثاني إلى الجلاء لأنه لغلظه يحتاج إلى ما يجرده عن سطح العضو اللذين يتولّدان في القرحة من الغذاء الصائر إليها لضعف العضو عن هضمه فيصير أكثره فضلا فيه وعن دفع فضلاته والفضلات